الشيخ محمد إسحاق الفياض

285

منهاج الصالحين

لم يترتب حكم الإحصان عليه . ( مسألة 801 ) : يعتبر في إحصان المرأة الحرية ، وأن يكون لها زوج دائم قد دخل بها ، فلو زنت والحال هذه ، وكان الزاني بالغاً رجمت ، وقد تسأل هل يكفي في إحصان الرجل أن تكون عنده امرأة متعة ؟ والجواب : أن التمتع بها إن كان وقتياً وفي فترة لا في كل الفترات كما هو الغالب ، بحيث ليس بإمكانه الاستمتاع بها متى شاء ، لم يكف في احصانه وترتيب أحكامه عليه ، وما ورد في بعض الروايات من أن المتعة لا تكفي في احصان الرجل ، محمول على ذلك بقرينة مناسبة الحكم والموضوع وأما إذا كانت المتعة عنده في فترة معتد بها ، بحيث متى أراد وشاء الاستمتاع بها كان له ذلك ، فلا تبعد كفاية ذلك في احصانه ، وأما ما ورد من التعليل في الروايات بقوله ( عليه السلام ) : " إنما ذلك على الشيء الدائم عنده " فالظاهر منه بمناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية هو وجود المرأة عند الرجل في تمام الحالات والأزمان من الليل والنهار ، بحيث متى شاء وأراد الاستمتاع بها كان ميسوراً له بدون أي عائق ومانع ، وليس المراد من الدائم هو الدائم طولا بحسب الزمان ، وبكلمة أن مناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية تقتضي أن يكون المراد من الدائم هو الدائم العرضي لا الطولي ، لعدم دخله فيما هو المطلوب من كون المرأة عند الرجل ، وعلى هذا فالمرأة المتمتع بها إذا كانت عند الرجل في تمام الأوقات والحالات من الليل والنهار ، ويعيش معها في مسكن واحد ليلا ونهاراً ، بحيث متى شاء وأراد الاستمتاع بها ، كان بيده بدون أي مزاحم وعائق ، كان محصناً والمرأة محصنة ، ولا فرق بين أن تكون عنده كذلك في فترة طويلة كعشر سنوات أو أكثر ، أو قصيرة كسنة أو ستة أشهر مثلا ، فإنها